أعمدة الرأي

إبراهيم سعودي: السباق نحو المسؤولية.. للحصول على الحصانة البرلمانية

يرى الكثير وللأسف الشديد في استحقاق التشريعيات فرصة لا تعوّض لتحقيق ما يتعلق بعالم الماديات من جاه وتحسين وضع اجتماعي وحصانة برلمانية وحماية مصالح وتحقيق أخرى وتسهيلات جمة عبر مختلف المرافق العمومية وغيرها من الأطماع.

نتاجُ ذلك لما كان عليه شأن غالبية مَن سبقو على المؤسسة التشريعية من جهة، ولعمليات الترويض والتّدجين التي طالت أهمّ مؤسسة تشريعية رقابية من جهة أخرى حينما أجرم بحقّها مَن أبعدوها عن الدور المنتظر و المنوط بها.

فككل مرة حينما يقترب الاستحقاق التّشريعي و كما جرت العادة يغيب الرشد ويحضر الهبل، تغيب الرؤية و يحضر التيه، تغيب المصلحة العامة وتحضر المصلحة الشخصية الضيّقة التافهة، و عِوض أن تأخذ العمليّات المتعلّقة بالاستحقاق أهمّيتها لدى مختلف الفواعل السّياسيّة بحيث تكون من مخرجاتها قوائم تنافسية تفرز عضويّة تليق و مستوى المهمة التشريعيّة الرقابية، يغرق الجميع و يغطون في أحلام العصافير و يسقط الطامحون في أوحال حظوظ النّفس و النظرة القاصرة قصر تفكيرهم.

نصيحتي لكل الأطياف دون مفاضلة، للسّلطة أن تخاف اللّه في هذا الشّعب الذي أرهقته سنوات الرداءة و العبث و اللارؤية بأن تحترم الإرادة الشعبية و تحميها، و للمترشحين أقول لهم أنّ العهدة التّشريعيّة خمس سنوات، وحتما ستنقضي فاحرص يا من ستسوقك الأقدار لعضويّة البرلمان على نقطتين أساسيّتين،الأولى كيف ترشّحتَ؟ و كيف نجحتَ؟ والثّانية، ماذا قدّمتَ؟ وكيف ستكون سمعتُك بقيّة حياتك؟
فمن كانت سمعته سيئة قبل الولوج لا أراه يحرص على ما بعد الخروج،
أمّا من كانت سمعته حسنة طيّبة فهو المعني أساسا بما سبق من نصائح مخافة أن يهدم ما بناه من حسن صنيع لعقود خلت.

في الأخير المطلوب شيئا من الهدوء، و شيئا من النضج والتفكير بجد من الجميع دون مفاضلة، للذهاب إلى مؤسسة شعبية حقيقية تعني بحياة المواطن مدركة للوضع السياسي والاجتماعي والإقليمي الذي تعيشه الجزائر.
إبراهيم سعودي.

بقلم – ابراهيم سعودي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: