الحدثالعالمسياسةعـــاجل

مجلة فرنسية: “وزير خارجية فرنسا يهدّئ الوضع مع الجزائر”

شهاب برس- قالت مجلة “لوبوان” الفرنسية في تقرير لها جاء تحت عنوان: “أزمة الجزائر وفرنسا.. لودريان يهدئ الوضع”، إن الخلاف بين الجزائر وفرنسا ما يزال يسكب الكثير من الحبر على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بعد أن أظهر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تأكيده على أنه لن يتخذ الخطوة الأولى لإعادة إقامة علاقات دبلوماسية أكثر ودية مع فرنسا، حتى تقوم باريس بسلسلة من مبادرات التهدئة.

هذا الأسبوع، قال جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده تريد علاقة ثقة وشراكة طموحة مع الجزائر، وذلك في مقابلة مع صحيفة لوموند.

وفي بادرة أولى على الوفاق، رحب رئيس الدبلوماسية الجزائرية رمطان لعمامرة بتصريحات ماكرون ورأى فيها “احتراماً للأمة الجزائرية”.

وقبل ذلك، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “أسفه” إزاء الجدل الذي أثارته تصريحاته التي كشفت عنها صحيفة “لوموند” بشأن تاريخ الأمة الجزائرية وحول النظام الجزائري، وقال إنه “مرتبط بشدة بتطور” العلاقات الثنائية.

وقد أشادت الجزائر التي أرسلت وزير الخاريجة رمطان العمامرة إلى مؤتمر باريس حول ليبيا في 12 نوفمبر بتصريحات الرئيس الفرنسي الرامية إلى التهدئة.

وقال لودريان: “في بعض الأحيان يكون هناك سوء تفاهم، لكن هذا لا ينتقص من الأهمية التي نوليها للعلاقات بين بلدينا”. وأضاف: “يجب أن نحافظ على هذا الرابط القائم على احترام السيادة والرغبة المشتركة في تجاوز التقاضي لإيجاد علاقة سلمية”. وتابع: “هناك تجدد للجروح في بعض الأحيان، لكن عليك أن تتجاوز ذلك للعثور على علاقة ثقة”.

ونقلت “لوبوان” عن حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسط في جنيف (سويسرا)، قوله إنه “علاوة على  العلاقات الثنائية، فإن القضايا الإقليمية، من ليبيا إلى مالي، هي التي تبرر العلاقات بين باريس والجزائر، التي تعد لاعبا إقليميا مؤثرا في مالي، ولكن أيضا في ليبيا.

على أي حال، دعا جان إيف لودريان إلى مشاركة أكبر للجزائر في حل النزاع في مالي- تم توقيع اتفاقيات السلام بين باماكو والجماعات المسلحة في شمال البلاد في الجزائر العاصمة في عام 2015- حتى يتمكن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من “مساعدة” الماليين في مواجهة اتساع نطاق الهجمات الجهادية إذا طلبوا ذلك.

وأشار وزير الخارجية الفرنسي، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، قائلا: “إننا نرى فقط مزايا في أن تصبح الجزائر أكثر انخراطا في تنفيذ هذه الاتفاقات”.

وكان الرئيس تبون قد أمر بتعليق كافة الاتصالات الديبلوماسية مع فرنسا.

وجاء قرار الرئيس تبون بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والتي شكك في تاريخ وجود الأمة الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي إلى تازم علاقات البلدين.

وبهذا الصدد، رد عبد المجيد تبون على ماكرون قائلا: “لانقبل المساس بتاريخ شعب ولن نسمح بأن يهان الجزائريين”، مضيفا أن تصريحات ماكرون تسببت بضرر كبير في العلاقات بين البلدين.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الجمهورية ، عبد المجيد تبون خلال مقابلة أجراها مع “دير شبيغل” الألمانية إن “ما صرح به الرئيس الفرنسي ماكرون خطير جدا حيث شكك في تاريخ وجود الأمة الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي. وقال الرئيس تبون “لانقبل المساس بتاريخ شعب ولن نسمح بأن يهان الجزائريين”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طعن في وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1830، وتساءل مستنكرا: “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”.

وردا على تصريحات ماكرون، استدعت الجزائر سفيرها في باريس، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية الناشطة في إطار “عملية برخان” في الساحل الأفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: