أعمدة الرأياقتصادعـــاجلمجتمع

المغنم على قدر المغرم..

تتواصل حلقات وعود المسلسل الحكومي الجزائري الذي لا يدري المواطن البسيط سبب تأخرها ولا متى انطلاق المشاريع وضبط فوضى الفساد للكبح من وسائل البيروقراطية عسى أن يحقق مراده في الحصول على وظيفة التي أصبحت بمثابة حلم قاطعه حتى في أحلام مضجعه .

لغة التسويف التي تتقنها الحكومة أصبحت أنشودة يحفظها المواطن عن ظهر قلب كما يحفظ نشيده الوطني الذي جاء صادحا بالثمن الغالي للحرية التي تحولت إلى تقييد وانطفاء لمكامن الحياة في ابسط الحاجيات والواجبات التي يكفلها له الدستور في مواده داخل هذا الوطن، فبعد حقبة من الخطابات الرنانة الجوفاء، يجد المواطن ما هو مقبل عليه لا يختلف تماما عن ما أدبر عنه، فالزمن هو نفسه و عبارات – تعزيز، تشجيع ، تحسين ، تطوير– لا يمكن أن تبني دولة أو تشق طريقا واضح الملامح والمنتهى، التعابير الإنشائية قد تسكن لها القلوب لكن دون ملموس على ارض الواقع قد يعزز ذلك من تلك الحلقة المفرغة بين المسؤول والمواطن اليائس في عصر التطور التكنولوجي والتقدم الاقتصادي، لا يجد نموذجا أو مخططا اقتصاديا يحدده زمان ومكان وأهداف قابلة للقياس .

العامة شهود الحق، وإرساء العدل والنظر في المغارم التي أثقلت كاهل المواطنين، سابقة تنبئ عن صدق المسئول و نفض الغبار عن ديباجة “الجزائر الجديدة” بداية من مكافحة الأسواق الموازية، وبدلا من إعادة النظر في مراجعة القدرة الشرائية، تقديم مشروع واقعي في الاقتصاد والصحة والشغل وان كانت مدة التنفيذ تطول مدتها، لكن ذلك سيكون أقل ضررا من سلوكيات الوعود وأصوات سمع لها جعجعة ولم ير لها طحينا .

مازال ذلك البسيط ينتظر مراجعة سلم الأجور، ورب أسرة يرتب أوراقه ليتحصل على منحة البطالة، وشاب أنهى دراساته العليا ينتظر تعاقده، أما البطال فأكثر من فكر في قارب الهجرة وكل هذه الوعود وغيرها مؤجلة إلى “ليلة الدخلة” مسائية الموعد الانتخابي الذي يقدم المواطن فيه كرقم ضريبة أو جزية في الصندوق الزجاجي كما عبر أحد الموطنين، فبعد “عملية الانتحاب” هل ستتم عمليا استيفاء الحقوق من الراعي لرعيته، تشريفا لإنسانيته . بعد أن حصر همه في العدس واللوبيا.

إن الجزائر التي توجد في مفترق طرق تاريخي عليها أن تتجنب الانتكاسة الاقتصادية بالتوجه نحو الاستثمار الفلاحي لضمان الأمن الغذائي الوطني من جهة و لدعم سوق الصادرات التي ستنعش الاقتصاد الوطني الراكد .

بقلم : احمد بوشيخي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: